الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

حين باحت قالت ..



وفتحت دفتر ذكرياتها و باحت للسطور .. فـ هى لا تبوح إلا حين تَعرف أن الوجع يسكنها و الحيرة تقتلها , فـ أحياناً يكون مُحرماً عليها البوح لـ الآخرين .
وتخيلت إنها تُحدثها .. فقالت :
كما أن البُعد ليس بُعد مسافات وإنما بُعد قلوب , فـ أيضاً القُرب ليس قُرب مسافات وإنما قرب قلوب وتجَاذُب أرواح .
وأنا مُنذ عَرفتك إنجذبت لكَ الروح و حاول الفِكر معكَ التوافق اما القلب فـ هو مُنذ عَرفك أصبح مُلتبس !
تلك المسافة القريبة بيننا جعلت المسافات بين القلوب تذوى حتى تقاربت فـ تعانقت !
حاولت الهَرب كَثيراً ليس منكَ ولا من الحُب ذاتة وإنما من مَرحلة ما بعد الحُب , من الآخرين , من الزمان والمكان , من قلبك أنتَ ..
و رُبما لأنى بعد فاجعتى الاولى فى من أحببت قررت أن أبقى بَقية عُمرى هكذا خالية .. فارغة .. وأغلقت قلبى  , ويا ويل من أقترب و يا ويحى أنـا لو لفرصة سمحت .
و لكن أنتَ تفعل بىَ و فىَ ما لا أُدرك !
كـ طفلة معكَ أفرح لـ وجودك بجانبى .. لـ رؤيتك .. النظر لـ عينيك .. الحَديث مَعك , و يفيض بى ذاك الاحساس أن أحتويك دائماً وأن أتبعك اينما ذهبت كـ ظلك !
يسعدنى تَعلُقك بى و تعليقك لى بـ خالقنا , و رُبما لـ هذا أنتَ مثالى فى عينى .
أغضب كثيراً حين تبتعد ولو قليلاً , وحين أراك مع هؤلاء النساء أكثر وهم ينظرون إليكَ بعين الحُب و الرغبة فى التواجد معكَ تنتابنى رغبة عارمة بأن أشهر مخالبى فى وجهم كـ قطة شَرسة !
أتعجب من حالى و إحساسى .. أتسائل : لماذا أشعر تجاهك هكذا , أنا لستُ لكَ وأنتَ لستُ لـِ , أنا لا أحُبك أنتَ ..
أنا لا أحُبك .. إذاً لماذا كل هذا !
حتماً سأبتعد عَنك ..
فعلياً أبتعد عنك , أقنعنى بأنى أكرهك , لا أريد مَعرفتك بعد اليوم
بعد ساعات قليلة
أجدنى غَصب عنى أُفكر فيكَ , أسأل نفسى عنكَ , أشتاقك , أشتاق لكل شىء يجمعنا معاً
أعبث بتلك الصور و تلك الذكريات فى خيالى
يا ويحى ماذا أنتَ شبح أم حُب ؟!
حُب ..
لا أنا لا أحُب , أنا لن أحُب
ولكن ..
أنتَ هو
هو الذى دائماً تمنيت أن تكون أب لأولادى و لـِ كُل شىء !
أنتَ الذى كُلما اقتربت منك أحسست بالدفء من تلك الانفاس الصادرة عَنك
أنتَ الذى كُلما سقطت أجدك بجانبى , تحتوينى , تمحى إنكسارى و تمد لىَ يد المساعدة
أنتَ الذى كُلما ابتعدت عن الله ذَكرتنى به و جعلتنى أقترب أكثر فـ أكثر , وكُلما أقتربت منه أشعر بأقترابى منكَ !
أحاسيس كثيرة مُتناقضة أشعر بها معكَ ولكَ ..
أشعر بالخوف منكَ , أشعر بالخوف عَليكَ!
كثيراً ما أجدك تحاول التقرب منى ولكن يحدث أن أجدك بطريقة ما تنفى أن ما يجمعنا شىء أكثر من صداقة عابرة !
فأقول لنفسى إنى أعيش وهم ..!
حتى يحدث ما يُشير للعكس .. !
لا أدرى ..
تَعبت
تَعبت منكَ ومنى
وكًلما حاولت الرحيل .. امتنع
فـ نحن واقعياً لم نقترب سوى مرات قليلة تماماً , رغم آنا إفتراضياً أقتربنا تماماً !
وماذا إذا رَحلت ..
هل سينتهى ذالك اللاشىء بييننا ؟
ام
هل ستشعر وقتها برحيلى فـ تقترب ثانيتاً ؟
هل سيأتى ذالك اليوم الذى يفترض فية أن تُخبرنى أنى حَبيبتك و من تَرغب أن تكون لكَ بَقية العُمر ؟
ام
لن تشعر برحيلى من الاساس , وتكبر تلك الفجوة بيننا وتكون فاجعتى أكبر ,
وأكون قد عشت خيبتان فى عٌمرٍ واحد !
سأقتعنى بإنى لا أحُبك حتى لا أصاب بـ الخذلان يوم أعرف يقينياً إننى أحببتك !
ثم حين أنتهت كلماتها كتبت فى نهاية تلك المُذكرة :
{   هو مُجرد وهم ,ذكرى و أنتهت .. أو هكذا ينبغى أن تكون }
وبَكت ثم أحتضنت أوهامها ونامت وهى تأمل أن يكون يومها التالى أكثر واقعية .
..
انتهى .
..
نورهان محمود

هناك 3 تعليقات:

  1. مساء الغاردينيا
    حين باحت قالت ماكانت تحتاج أن تقوله
    أن تبعثر مشاعرها وتقرأها من جديد "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  2. مشاعر متداخلة وتبدو في ظاهرها متناقضة ولكنها من الأعماق تؤدي لنفس النتيجة

    قدرتي تعبري وتوصفي الأحاسيس دي ببراعة ودقة

    بالتوفيق دايما

    ردحذف
  3. كأنك بتوصفى حالى بكل تفصيله

    فوضت امرى لله وكل ماهو جميل سيقدره الله لى ^^
    الحمدلله

    ردحذف